السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

633

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

قبحها ؛ فيشبه أن ينسلخوا عن الفطرة العقلانية « 1 » ويتباعدوا من ساحة العلوم البرهانية ونعم ما قال رئيس الصناعة اليونانية : « من تعوّد أن يصدّق من غير دليل فقد انسلخ عن الفطرة الإنسانية . » « 2 » ومنهم لمّا رأى استحالة ذلك « 3 » ذهب إلى جواز حصول نحو العلم الإحساسي البصري الذي في المرتبة الثالثة من الرؤية بالقياس إليه - تعالى - « 4 » بالوجود العقلي ؛ وأنت تعلم أنّه وإن لم تكن هذه المرتبة في تلك المرتبة من الفساد إلّا أنّه أيضا خارج عن طريق السداد ؛ « 5 » لامتناع « 6 » توافق هذين النحوين « 7 » من الإدراك وتناسبهما لكون أحدهما بالتأثّر الحسّي والآخر بالتأثّر العقلي . « 8 » وأمّا تصوّره تعالى بكنه حقيقته فما انعقد عليه اتّفاق العقلاء وقد ساعدهم في ذلك براهين شتّى ؛ وإن كان « 9 » بعض الأجلّاء في شرحه على العقائد « 10 » لفي غفلة من هذا وذلك حيث قال فيه : « 11 » « إنّ معرفة تعالى ذاته بالكنه فغير واقع عند المحقّقين ، ومنهم من قال بامتناعه كحجّة الإسلام وإمام الحرمين والصوفية والفلاسفة ؛ ولم أطّلع على دليل منهم على ذلك سوى ما قال أرسطو في عيون المسائل : « انّه كما يعتري « 12 » العين عند التحدّق في جرم الشمس ظلمة وكدورة يمنعها عن تمام الإبصار كذلك يعتري العقل عند إرادة اكتناه ذاته - تعالى - حيرة ودهشة يمنعه عن اكتناهه » وهو كما يرى كلام خطابي بل شعري . » انتهى كلامه « 13 » . « 14 »

--> ( 1 ) ح : قال : « إلّا ذو انسلاخ عن الفطرة العقلية . » إشارة إلى معشر الأشاعرة حيث إنّهم لا يشعرون بحسن المحسنات ولا يفهمون قبح المقبحات ؛ فيشبه أن يكونوا منسلخين عن الغريزة الإنسانية . ( 2 ) ح : - ويتباعدوا . . . الفطرة الإنسانية . ( 3 ) ح : + فقد . ( 4 ) ح : + قدسه . ( 5 ) ح : - أنّه وإن لم تكن . . . عن طريق السداد . ( 6 ) ح : امتناع . ( 7 ) ح : - النحوين . ( 8 ) ح : أحدهما بتأثّر الحاسّة الجسدانية والآلة الجسمانية والآخر بالتأثّر العقلاني المتقدّس عن الانفعال الجسداني ؛ ثمّ اعلم أنّ . ( 9 ) ح : - وأمّا تصوّره . . . براهين شتّى وإن كان . ( 10 ) ح : + وذكر . ( 11 ) ح : - لفي غفلة من هذا وذلك حيث قال فيه . ( 12 ) ق : كما يعتبر . ( 13 ) ق : - كلامه . ( 14 ) ح : + ذهولا .